الشيخ الكليني
622
الكافي ( دار الحديث )
الْمَحَاضِيرُ « 1 » » . قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، وَمَا الْمَحَاضِيرُ ؟ قَالَ : « الْمُسْتَعْجِلُونَ ؛ أَمَا إِنَّهُمْ لَنْ يُرِيدُوا « 2 » إِلَّا مَنْ « 3 » يَعْرِضُ « 4 » لَهُمْ » « 5 » . ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا الْمُرْهِفِ ، أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوكُمْ بِمُجْحِفَةٍ « 6 » إِلَّا عَرَضَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُمْ بِشَاغِلٍ « 7 » » . ثُمَّ نَكَتَ « 8 » أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا أَبَا الْمُرْهِفِ » قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ :
--> ( 1 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، بن ، جد » وشرح المازندراني والوافي : « المحاصير » في الموضعين . وفي « بف » : « المخاصير » في الموضعين . وقال العلّامة المازندراني : « المحاصير ، بالصاد المهملة : جمع محصور ، كالميامين والملاعين جمع ميمون وملعون ، ومحصور : الضيّق الصدر الذي لا يصبر على شيء . وفي بعض النسخ بالضاد المعجمة : جمع محضار ، كمصابيح جمع مصباح ، وهو الفرس المسرع في العدو ، المرتفع فيه . والمراد على التقديرين : الاستعجال في الأمر من غير تأنٍّ فيه وصبر عليه » . وقال العلّامة المجلسي : « قوله عليه السلام : هلك المحاضير ، أي المستعجلون في ظهور دولة الحقّ قبل أوانها ، ولعلّه من الحُضْر بمعنى العَدْو ، يقال : فرس مِحْضِير ، أي كثير العدو » . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 201 ( حضر ) . ( 2 ) . في « جت » والوافي : « لم يريدوا » . ( 3 ) . في « ن ، بن ، جد » وحاشية « جت » : « الأمر » بدل « إلّا من » . ( 4 ) . في « بح » وشرح المازندراني والوافي : « تعرض » . ( 5 ) . في المرآة : « إلّا من يعرض لهم ، أي خلفاء الجور ، والمخالفون لا يتعرّضون للقتل والأذى إلّالمن عرض لهم وخرج عليهم ، أو ترك التقيّة التي أمر اللَّه بها » . ( 6 ) . في شرح المازندراني : « المجحفة ، بتقديم الجيم : الداهية والبليّة ، سمّيت بها ؛ لأنّها تجتحف موردها ، أيتختطفه وتستلبه » . وفي الوافي : « المجحفة ، بتقديم الجيم على المهملة : الداهية ، من الإجحاف بمعنى تضييق الأمر . أراد عليه السلام أنّهم كلّما أرادوكم بسوء ، شغلهم اللَّه في أنفسهم بأمر » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1061 ( جحف ) . ( 7 ) . يقال : عرضت له بسوء ، أي تعرّضت ، والتعرّض للشيء : طلبه والتصدّي له . المصباح المنير ، ص 403 و 404 ( عرض ) . ( 8 ) . قال ابن الأثير : « فيه : بينا هو ينكت إذ انتبه ، أي يفكّر ويحدّث نفسه ، وأصله من النَكْت بالحصى ونَكْت ف الأرض بالقضيب ، وهو أن يؤثّر فيها بطرفه فعل المفكّر المهموم » . النهاية ، ج 5 ، ص 113 ( نكت ) .